(وثيقة وطن): الشهيد مدحت الصالح غادر جسداً وبقي روحاً وفكراً

دمشق-سانا

أكدت مؤسسة وثيقة وطن أن الأسير المحرر مدحت الصالح الذي ارتقى شهيداً بالأمس جراء استهدافه من قبل العدو الإسرائيلي غادر جسداً وبقي روحاً وفكراً وستبقى روحه أكبر من كل أدوات الاحتلال وإجرامه.

وأشارت المؤسسة على موقعها الالكتروني اليوم إلى أن الشهيد الصالح حرص دوما على التعبير عن حبه للجولان فقد تحدث مرارا خلال جلسات التوثيق الشفوي معها عن عشقه للجولان وعن روح المقاومة والنضال وعن الحنين إلى ذكريات مليئة بتفاصيل وجود يحاول الاحتلال محوه وتدميره على الأرض وفي الذاكرة.

وحسب المؤسسة فإن الشهيد المقاوم سجل معها أكثر من 18 ساعة على مدى سبع جلسات تحدث خلالها عن حياته وطفولته وأعمال المقاومة في شبابه وأسره وتحريره ونضاله من أجل تحرير الجولان ومقاومة العدو الصهيوني بعد أن عاش في سورية وعينه على أراضي الجولان وقلبه ينبض بذكرها.

وأوردت المؤسسة بعضا مما قاله الشهيد الصالح خلال التسجيلات ومنها قوله: “كان صمود الأسرى في السجون الإسرائيلية معركة حقيقية مع العدو ومعركة كسر إرادة فكان العديد من الأسرى يتابعون دراساتهم الجامعية ويخرجون ولو بعد سنوات طويلة وروح المقاومة حية فيهم فلم يستطع الإسرائيليون كسر هذه الروح لديهم حتى أنهم كانوا يقولون لقد حولوا سجوننا إلى جامعات للإرهابيين! (يصفون الأسرى بالإرهابيين) وكانوا يصادرون الكتب والدفاتر والأقلام لكنهم لا يستطيعون مصادرة العقل”.

ويضيف “عندما كنا نقوم بالإضراب كانوا يدخلون ويصادرون كل ما يعثرون عليه فكنا نخبئ الرسائل والأشياء المهمة في أماكن لا تظهر.. كل غرفة كانت تخترع طريقة لإخفاء الأشياء.. نحن كنا في الغرفة 27 والبناء هو بناء قديم كان يوجد فيه رفوف بيتونية وعليها ستارة فاكتشفت وجود تجويف خلف الستارة على ارتفاع عال فكنت أخبئ الرسائل هناك بعد لفها جيدا.. ثم وضعنا قطعة كرتون بعد دهانها بالأبيض وألصقناها مكان التجويف فلم يعد يظهر”.

وقال أيضا “الإضراب هو الوسيلة الأفضل لينتزع فيها الأسير حقوقه من المحتل الإسرائيلي.. فالمحتل يحاول أن ينزع كل شيء من مقومات الحياة داخل السجن بأساليب مختلفة.. هناك من يقول إن الأسير يعيش متوفراً له كل شيء ضمن سجون الاحتلال لكن هذا الكلام غير دقيق، ومن لم يراجع تاريخ الأسرى في السجون الإسرائيلية لا يعرف مدى الأساليب المرعبة التي تمارس عليهم.. كنا نطالب في هذه الإضرابات بتلبية أمور المرضى من أدوية أو الذهاب إلى المشافي وغير ذلك وتقليص عدد المساجين الكبير في الغرفة وزيادة الطعام كما ونوعاً.. كانوا يجلبون لنا ثلاث حبات زيتون للشخص وحبة البندورة نقسمها على أربعة وملعقة واحدة من المربى إلخ”.

وأشارت المؤسسة إلى أن الحوارات التوثيقية التي أجرتها مع الشهيد الصالح ستبقى للتاريخ كلمة الحق في وجه كلّ محتل غاصب مؤكدة أنها ستضع ارثه في متناول الأجيال ليبقى الصمود والعنفوان دائما عنواني سورية وشعبها البطل عبر التاريخ.

وختمت المؤسسة بالترحم على الشهيد الصالح الذي قاوم في سجون الاحتلال وقاوم في الجولان السوري المحتل ولم يستطع العدو النيل من صلابته وإيمانه بأرضه ووطنه وقضيته إلا غدراً وخساسة.

انظر ايضاً

مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة ومؤسسة (وثيقة وطن)

دمشق-سانا وقعت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي ومؤسسة وثيقة وطن اليوم مذكرة تفاهم بهدف تبادل الخبرات …